شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص406

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال للنقباء: " أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومي ". قالوا: نعم.» وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، «أن القوم لما اجتمعوا لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري، أخو بني سالم بن عوف: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ قالوا: نعم. قال: إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة، وأشرافكم قتل، أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله - إن فعلتم - خزي الدنيا والآخرة، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال، وقتل الأشراف، فخذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة. قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال، وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا؟ قال: " الجنة ". قالوا: ابسط يدك. فبسط يده فبايعوه» قال عاصم بن عمر بن قتادة: وإنما قال العباس بن عبادة ذلك; ليشد العقد في أعناقهم، وزعم عبد الله بن أبي بكر أنه إنما قال ذلك ليؤخر البيعة تلك الليلة; رجاء أن يحضرها عبد الله بن أبي ابن سلول سيد الخزرج; ليكون أقوى لأمر القوم، فالله أعلم أي ذلك كان.

قال ابن إسحاق: فبنو النجار يزعمون أن أبا أمامة أسعد بن زرارة كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية