شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص426

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والعباس بن عبد المطلب، وأبو جهل بن هشام، وهم مصعدون إلى أعلى مكة، فنظر إليها عتبة تخفق أبوابها يبابا ليس بها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصعداء وقال:

وكل دار وإن طالت سلامتها ... يوما ستدركها النكباء والحوب

قال ابن هشام: وهذا البيت لأبي داود الإيادي في قصيدة له. قال السهيلي: واسم أبي داود حنظلة بن شرقي. وقيل: جارية. ثم قال عتبة: أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها. فقال أبو جهل: وما تبكي عليه من قل بن قل. ثم قال - يعني للعباس -: هذا من عمل ابن أخيك هذا، فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وقطع بيننا.

قال ابن إسحاق: فنزل أبو سلمة، وعامر بن ربيعة، وبنو جحش بقباء على مبشر بن عبد المنذر، ثم قدم المهاجرون أرسالا. قال: وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة هجرة رجالهم ونساؤهم; عبد الله بن جحش، وأخوه أبو أحمد، وعكاشة بن محصن، وشجاع وعقبة ابنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية