شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص448

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقلت: يا أبت ضع يدك على هذا المال. قالت: فوضع يده عليه، فقال: لا بأس إذ كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم. ولا والله ما ترك لنا شيئا، ولكن أردت أن أسكن الشيخ بذلك.

وقال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم، أن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ليلا، فدخل أبو بكر قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمس الغار; لينظر أفيه سبع أو حية، يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه. وهذا فيه انقطاع من طرفيه.

وقد قال أبو القاسم البغوي: حدثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج هو وأبو بكر إلى ثور، فجعل أبو بكر يكون أمام النبي صلى الله عليه وسلم مرة، وخلفه مرة، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: إذا كنت خلفك خشيت أن تؤتى من أمامك، وإذا كنت أمامك خشيت أن تؤتى من خلفك، حتى إذا انتهى إلى الغار من ثور، قال أبو بكر: كما أنت حتى أدخل يدي فأحسه وأقصه، فإن كانت فيه دابة أصابتني قبلك. قال نافع: فبلغني أنه كان في الغار جحر فألقم أبو بكر رجله ذلك الجحر، تخوفا أن يخرج منه دابة أو شيء يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم.» وهذا مرسل وقد ذكرنا له شواهد أخر في سيرة الصديق رضي الله عنه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية