شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص458

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحبشة إلى المدينة، وتجهز أبو بكر مهاجرا قبل المدينة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على رسلك; فإني أرجو أن يؤذن لي ". فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال: " نعم ".» فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليصحبه وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر - وهو الخبط - أربعة أشهر. وذكر بعضهم أنه علفهما ستة أشهر.

قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة: «فبينما نحن يوما جلوس في بيت أبي بكر في حر الظهيرة. فقال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها. فقال أبو بكر: فداء له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر. قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له، فدخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أخرج من عندك ". فقال أبو بكر: إنما هم أهلك، بأبي أنت يا رسول الله. قال: " فإنه قد أذن لي في الخروج ". فقال أبو بكر: الصحابة، بأبي أنت وأمي. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " نعم ". قال أبو بكر: فخذ، بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بالثمن ". قالت عائشة: فجهزناهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية