البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص457
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وذهب هو وأبو بكر، فلما أصبحوا ذهبوا في طلبهما في كل وجه يطلبونهما، وهكذا ذكر موسى بن عقبة في " مغازيه "، وأن خروجه هو وأبي بكر إلى الغار كان ليلا، وقد تقدم عن الحسن البصري - فيما ذكره ابن هشام - التصريح بذلك أيضا.
وقد قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: «لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة، حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة. فذكرت ما كان من رده لأبي بكر إلى مكة وجواره له كما قدمناه عند هجرة الحبشة، إلى قوله: فقال أبو بكر: فإني أرد عليك جوارك، وأرضى بجوار الله. قالت: والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: " إني أريت دار هجرتكم، ذات نخل بين لابتين ". وهما الحرتان، فهاجر من هاجر قبل المدينة، ورجع بعض من كان هاجر قبل
#
