شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص468

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وسكن عنهما الناس، أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيريهما وبعير له، وأتتهما أسماء بنت أبي بكر بسفرتهما، ونسيت أن تجعل لها عصاما، فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس لها عصام، فحلت نطاقها فجعلته عصاما ثم علقتها به، فكان يقال لها: ذات النطاقين لذلك.

قال ابن إسحاق: فلما قرب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم له أفضلهما، ثم قال: اركب فداك أبي وأمي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لا أركب بعيرا ليس لي ". قال: فهي لك يا رسول الله بأبي أنت وأمي. قال: " لا، ولكن ما الثمن الذي ابتعتها به؟ قال: كذا وكذا. قال: " أخذتها بذلك ". قال: هي لك يا رسول الله.

وروى الواقدي بأسانيده أنه عليه السلام أخذ القصواء، قال: وكان أبو بكر اشتراهما بثمانمائة درهم. وروى ابن عساكر من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: وهي الجدعاء. وهكذا حكى السهيلي عن ابن إسحاق أنها الجدعاء. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية