شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص469

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال ابن إسحاق: فركبا وانطلقا وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة مولاه خلفه، ليخدمهما في الطريق، فحدثت عن أسماء أنها قالت: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل فذكر ضربه لها على خدها لطمة، طرح منها قرطها من أذنها كما تقدم. قالت: فمكثنا ثلاث ليال ما ندري أين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم،، حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يتغنى بأبيات من شعر غناء العرب، وإن الناس ليتبعونه، يسمعون صوته وما يرونه، حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول:

جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين حلا خيمتي أم معبد

هما نزلا بالبر ثم تروحا ... فأفلح من أمسى رفيق محمد

ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد

قالت أسماء: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن وجهه إلى المدينة.

قال ابن إسحاق: وكانوا أربعة، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وعبد الله بن أرقد. كذا يقول ابن إسحاق والمشهور

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية