شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص475

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

اذبحا هذه وكلا وأطعمانا. فلما جاء، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " انطلق بالشفرة وجئني بالقدح ". قال: إنها قد عزبت وليس بها لبن. قال: " انطلق ". فجاء بقدح فمسح النبي صلى الله عليه وسلم ضرعها ثم حلب حتى ملأ القدح، ثم قال: " انطلق به إلى أمك ". فشربت حتى رويت، ثم جاء به، فقال: " انطلق بهذه وجئني بأخرى ". ففعل بها كذلك، ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك، ثم شرب النبي صلى الله عليه وسلم، فبتنا ليلتنا ثم انطلقنا، فكانت تسميه المبارك، وكثرت غنمها حتى جلبت جلبا إلى المدينة، فمر أبو بكر فرآه ابنها فعرفه، فقال: يا أمه، هذا الرجل الذي كان مع المبارك. فقامت إليه فقالت: يا عبد الله، من الرجل الذي كان معك؟ قال: أو ما تدرين من هو! قالت: لا. قال: هو نبي الله. قالت: فأدخلني عليه. قال: فأدخلها فأطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاها - زاد ابن عبدان في روايته - قالت: فدلني عليه فانطلقت معي، وأهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من أقط ومتاع الأعراب. قال: فكساها وأعطاها. قال: ولا أعلمه إلا قال: وأسلمت. إسناد حسن. وقال البيهقي: هذه القصة شبيهة بقصة أم معبد، والظاهر أنها هي. والله أعلم.

وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية