شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص474

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خرجا حتى نزلا بخيمات أم معبد، فأرسلت إليه أم معبد: إني أرى وجوها حسانا، وإن الحي أقوى على كرامتكم مني. فلما أمسوا عندها بعثت مع ابن لها صغير بشفرة وشاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اردد الشفرة وهات لي فرقا ". - يعني القدح - فأرسلت إليه أن لا لبن فيها ولا ولد. قال: " هات لي فرقا، فجاءت بفرق فضرب ظهرها فاجترت ودرت، فحلب فملأ القدح، فشرب وسقى أبا بكر، ثم حلب فبعث به إلى أم معبد» ، ثم قال البزار: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، وعبد الرحمن بن عقبة لا نعلم أحدا حدث عنه إلا يعقوب بن محمد، وإن كان معروفا في النسب.

وروى الحافظ البيهقي من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثنا عبد الرحمن ابن الأصبهاني، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يحدث عن أبي بكر الصديق، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة فانتهينا إلى حي من أحياء العرب، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت منتحيا، فقصد إليه، فلما نزلنا لم يكن فيه إلا امرأة، فقالت: يا عبد الله، إنما أنا امرأة وليس معي أحد فعليكما بعظيم الحي إن أردتم القرى. قال: فلم يجبها، وذلك عند المساء، فجاء ابن لها بأعنز يسوقها، فقالت: يا بني انطلق بهذه العنز والشفرة إلى هذين الرجلين، فقل لهما: تقول لكما أمي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية