البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص481
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخرج من مكة خرج منها مهاجرا، هو وأبو بكر، وعامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط الليثي، فمروا بخيمة أم معبد، وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي بفناء القبة. وذكر مثل ما تقدم سواء. قال: وحدثناه فيما أظن محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا محمد بن يونس بن موسى يعني الكديمي، ثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز مولى العباس بن عبد المطلب، ثنا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، حدثني أبي، عن أبيه سليط البدري، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة ومعه أبو بكر، وعامر بن فهيرة، وابن أريقط، يدلهم على الطريق، مر بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال لها: " يا أم معبد، هل عندك من لبن؟ " قالت: لا والله إن الغنم لعازبة. قال: " فما هذه الشاة؟ " قالت: خلفها الجهد عن الغنم. ثم ذكر تمام الحديث كنحو ما تقدم.
ثم قال البيهقي: يحتمل أن هذه القصص كلها واحدة. ثم ذكر قصة شبيهة بقصة شاة أم معبد الخزاعية، فقال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أخبرنا محمد بن غالب، ثنا أبو الوليد، ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، ثنا إياد بن لقيط، عن قيس بن النعمان،
#
