البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص485
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في دخوله عليه السلام المدينة وأين استقر منزله بها]
، وما يتعلق بذلك
قد تقدم فيما رواه البخاري، عن الزهري، عن عروة، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المدينة عند الظهيرة.
قلت: ولعل ذلك كان بعد الزوال; لما ثبت في " الصحيحين " من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، عن أبي بكر، في حديث الهجرة، قال: «فقدمنا ليلا فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنزل على بني النجار، أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك» ". وهذا والله أعلم، إما أن يكون يوم قدومه إلى قباء، فيكون حال وصوله إلى قرب المدينة كان في حر الظهيرة، وأقام تحت تلك النخلة، ثم سار بالمسلمين فنزل قباء، وذلك ليلا، وأنه أطلق على ما بعد الزوال ليلا، فإن العشي من الزوال. وإما أن يكون المراد بذلك لما رحل من قباء - كما سيأتي - فسار فما انتهى إلى بني النجار إلا عشاء، كما سيأتي بيانه، والله أعلم.
وذكر البخاري، عن الزهري، عن عروة، أنه نزل في بني عمرو بن
#
