البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص484
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريق ركوبة فقال إبراهيم: أخبرني ما حدثك أبوك؟ . قال ابن سعد: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم ومعه أبو بكر، وكانت لأبي بكر عندنا بنت مسترضعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الاختصار في الطريق إلى المدينة، فقال له سعد: هذا الغائر من ركوبة وبه لصان من أسلم، يقال لهما: المهانان. فإن شئت أخذنا عليهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذ بنا عليهما ". قال سعد: فخرجنا حتى إذا أشرفنا، إذا أحدهما يقول لصاحبه: هذا اليماني. فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام، فأسلما ثم سألهما عن أسمائهما، فقالا: نحن المهانان. فقال: " بل أنتما المكرمان ". وأمرهما أن يقدما عليه المدينة، فخرجنا حتى إذا أتينا ظاهر قباء، فتلقاه بنو عمرو بن عوف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أين أبو أمامة أسعد بن زرارة؟ " فقال سعد بن خيثمة: إنه أصاب قبلى يا رسول الله، أفلا أخبره ذلك؟ ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا طلع على النخل، فإذا الشرب مملوء، فالتفت رسول الله إلى أبي بكر، فقال: " يا أبا بكر، هذا المنزل رأيتني أنزل إلى حياض كحياض بني مدلج ". انفرد به أحمد.
#
