البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص491
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والمنعة. قال: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة ". لناقته. فخلوا سبيلها. فانطلقت حتى إذا وازت دار بني بياضة، تلقاه زياد بن لبيد وفروة بن عمرو في رجال من بني بياضة، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة. قال: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة ". فخلوا سبيلها، فانطلقت حتى إذا مرت بدار بني ساعدة، اعترضه سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو في رجال من بني ساعدة، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة. قال: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة ". فخلوا سبيلها، فانطلقت حتى إذا وازت دار بني الحارث بن الخزرج، اعترضه سعد بن الربيع وخارجة بن زيد وعبد الله بن رواحة في رجال من بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة. قال: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة ". فخلوا سبيلها، فانطلقت حتى إذا مرت بدار عدي بن النجار - وهم أخواله دنيا، أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو إحدى نسائهم - اعترضه سليط بن قيس وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة في رجال من بني عدي بن النجار، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلى أخوالك، إلى العدد والعدة والمنعة. قال: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة ". فخلوا سبيلها، فانطلقت حتى إذا أتت دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجده عليه السلام، اليوم، وكان يومئذ مربدا لغلامين يتيمين من بني مالك بن النجار، وهما سهل وسهيل ابنا عمرو، وكانا في حجر معاذ ابن عفراء
#
