البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص495
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العزيز، عن أنس، قال: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم النساء والصبيان مقبلين - حسبت أنه قال: من عرس - فقام النبي صلى الله عليه وسلم ممثلا، فقال: " اللهم، أنتم من أحب الناس إلي ". قالها ثلاث مرار»
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثني عبد العزيز بن صهيب، ثنا أنس بن مالك، قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف، ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف. قال: فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل. فيحسب الحاسب أنه إنما يهديه الطريق، وإنما يعني سبيل الخير. فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم، فقال: يا نبي الله، هذا فارس قد لحق بنا. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم اصرعه ". فصرعته فرسه، ثم قامت تحمحم، ثم قال: يا نبي الله، مرني بما شئت. قال: " قف مكانك، ولا تتركن أحدا يلحق بنا ". قال: فكان أول النهار جاهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان آخر النهار مسلحة له. قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم جانب الحرة، ثم بعث إلى الأنصار، فجاءوا فسلموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنين مطمئنين. فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
