البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص496
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأبو بكر وحفوا حولهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم، فاستشرفوا نبي الله ينظرون إليه ويقولون: جاء نبي الله. قال: فأقبل يسير حتى نزل إلى جانب دار أبي أيوب. قال: فإنه ليحدث أهله إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم، فعجل أن يضع الذي يخترف فيها، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى أهله، وقال نبي الله: " أي بيوت أهلنا أقرب؟ " فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري وهذا بابي. قال: " فانطلق فهيئ لنا مقيلا ". فذهب فهيأ لهما مقيلا، ثم جاء فقال: يا رسول الله، قد هيأت لكما مقيلا، قوما على بركة الله فقيلا. فلما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم جاء عبد الله بن سلام، فقال: أشهد أنك نبي الله حقا، وأنك جئت بحق، ولقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم فاسألهم. فدخلوا عليه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا معشر اليهود، ويلكم اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئت بحق، أسلموا ". فقالوا: ما نعلمه. ثلاثا وكذا رواه البخاري منفردا به، عن محمد غير منسوب، عن عبد الصمد به.
وقال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب: عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي رهم السماعي، حدثني أبو أيوب، قال: «لما نزل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
