شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص534

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج.» وهكذا رواه البخاري عن علي بن المديني، عن يعقوب بن إبراهيم به.

قلت: زاده عثمان بن عفان رضي الله عنه متأولا قوله صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ".» ووافقه الصحابة الموجودون على ذلك، ولم يغيروه بعده، فيستدل بذلك على الراجح من قولي العلماء أن حكم الزيادة حكم المزيد، فتدخل الزيادة في حكم سائر المسجد من تضعيف الصلاة فيه، وشد الرحال إليه، وقد زيد في زمان الوليد بن عبد الملك باني جامع دمشق، زاده له بأمره عمر بن عبد العزيز حين كان نائبه على المدينة، وأدخل الحجرة النبوية فيه، كما سيأتي بيانه في وقته، ثم زيد زيادة كثيرة فيما بعد، وزيد من جهة القبلة، حتى صارت الروضة والمنبر بعد الصفوف المقدمة، كما هو المشاهد اليوم.

قال ابن إسحاق: ونزل رسول الله على أبي أيوب، حتى بنى مسجده ومساكنه، وعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم; ليرغب المسلمين في العمل فيه، فعمل فيه المهاجرون والأنصار، ودأبوا فيه، فقال قائل من المسلمين:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية