البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص58
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
جبير عن ابن عباس قال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة، فكان يحرك شفتيه فأنزل الله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 16] ، قال: جمعه في صدرك، ثم تقرؤه {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} [القيامة: 18] فاستمع له وأنصت {ثم إن علينا بيانه} [القيامة: 19] ، قال: فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله عز وجل» .
[تتابع الوحي بعد انقطاعه]
فصل
قال ابن إسحاق: ثم تتابع الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مصدق بما جاءه منه، قد قبله بقبوله، وتحمل منه ما حمله، على رضا العباد وسخطهم، وللنبوة أثقال ومؤنة، لا يحملها ولا يستضلع بها إلا أهل القوة والعزم من الرسل بعون الله وتوفيقه لما يلقون من الناس، وما يرد عليهم مما جاءوا به عن الله عز وجل، فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما أمر الله، على ما يلقى من قومه من الخلاف والأذى
قال ابن إسحاق: وآمنت خديجة بنت خويلد، وصدقت بما جاءه من الله، ووازرته على أمره، وكانت أول من آمن بالله ورسوله وصدقت بما جاء
#
