شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص551

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فنظر إلى السماء، وقال: " اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعها، وفي مدها، وانقل وباءها إلى مهيعة ".» وهي الجحفة فيما زعموا. وكذا رواه النسائي، عن قتيبة، عن الليث به. ورواه الإمام أحمد، من طريق عبد الرحمن بن الحارث عنها مثله.

وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وهي أوبأ أرض الله، وواديها بطحان نجل.» قال هشام: وكان وباؤها معروفا في الجاهلية، وكان إذا كان الوادي وبيئا، فأشرف عليه الإنسان، قيل له أن ينهق نهيق الحمار; فإذا فعل ذلك لم يضره وباء ذلك الوادي، وقد قال الشاعر حين أشرف على المدينة:

لعمري لئن عشرت من خيفة الردى ... نهيق الحمار إنني لجزوع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية