شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص550

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل

قالت عائشة: فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت منهم، وقلت: إنهم ليهذون، وما يعقلون من شدة الحمى. فقال: " اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد، وبارك لنا في مدها، وصاعها، وانقل وباءها إلى مهيعة ".» ومهيعة هي الجحفة.

وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس، ثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اشتكى أصحابه، واشتكى أبو بكر، وعامر بن فهيرة، مولى أبي بكر، وبلال، فاستأذنت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيادتهم، فأذن لها، فقالت: لأبي بكر: كيف تجدك فقال:

كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

وسألت عامرا فقال:

إني وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه

وسألت بلالا فقال:

يا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي إذخر وجليل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية