البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص554
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في عقده عليه السلام الألفة بين المهاجرين والأنصار] بالكتاب الذي أمر به فكتب بينهم، والمؤاخاة التي أمرهم بها وقررهم عليها، وموادعته اليهود الذين كانوا بالمدينة
وكان بها من أحياء اليهود بنو قينقاع، وبنو النضير، وبنو قريظة، وكان نزولهم بالحجاز قبل الأنصار أيام بخت نصر، حين دوخ بلاد المقدس، فيما ذكره الطبري، ثم لما كان سيل العرم وتفرقت سبأ شذر مذر، نزل الأوس والخزرج المدينة عند اليهود، فحالفوهم وصاروا يتشبهون بهم; لما يرون لهم عليهم من الفضل في العلم المأثور عن الأنبياء، لكن من الله على هؤلاء، الذين كانوا مشركين بالهدى والإسلام، وخذل أولئك; لحسدهم، وبغيهم، واستكبارهم عن اتباع الحق.
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان ثنا، حماد بن سلمة، ثنا عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، قال: «حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك»
#
