البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص559
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار]
كما قال تعالى: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9] وقال تعالى: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا} [النساء: 33]
قال البخاري: حدثنا الصلت بن محمد، ثنا أبو أسامة، عن إدريس، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: « {ولكل جعلنا موالي} [النساء: 33] قال: ورثة {والذين عقدت أيمانكم} [النساء: 33] كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فلما نزلت {ولكل جعلنا موالي} [النساء: 33] نسخت ثم قال {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث، ويوصى له» .
#
