البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص577
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الهجرة في الدعوة إلى الصلاة. والله أعلم.
قال ابن هشام: وذكر ابن جريج، قال: قال لي عطاء: سمعت عبيد بن عمير، يقول: «ائتمر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالناقوس للاجتماع للصلاة، فبينا عمر بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس، إذ رأى عمر في المنام: لا تجعلوا الناقوس، بل أذنوا للصلاة. فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره بما رأى، وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم الوحي بذلك فما راع عمر إلا بلال يؤذن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبره بذلك: " قد سبقك بذلك الوحي ".» وهذا يدل على أنه قد جاء الوحي بتقرير ما رآه عبد الله بن زيد بن عبد ربه، كما صرح به بعضهم. والله تعالى أعلم.
قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار، قالت: «كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن عليه للفجر كل غداة فيأتي بسحر، فيجلس على البيت ينتظر الفجر، فإذا رآه تمطى، ثم قال: اللهم أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك. قالت: ثم يؤذن. قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة يعني هذه الكلمات.» ورواه أبو داود من حديثه منفردا به.
#
