البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص62
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأصبح غاديا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جاءه، فقال: ماذا عرضت علي يا محمد؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأنداد ".» ففعل علي وأسلم، ومكث يأتيه على خوف من أبي طالب وكتم علي إسلامه، ولم يظهره. وأسلم ابن حارثة، يعني زيدا فمكثا قريبا من شهر يختلف علي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكان مما أنعم الله به على علي أنه كان في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الإسلام
قال ابن إسحاق حدثني ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وكان من نعمة الله على علي أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمه العباس وكان من أيسر بني هاشم: " يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق حتى نخفف عنه من عياله " فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا فضمه إليه، فلم يزل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بعثه الله نبيا، فاتبعه علي وآمن به وصدقه.
وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي من أهل الكوفة، حدثني إسماعيل بن أبي إياس بن عفيف عن أبيه، عن جده عفيف وكان عفيف أخا الأشعث بن قيس
#
