البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص63
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لأمه أنه قال: كنت امرأ تاجرا، فقدمت منى أيام الحج، وكان العباس بن عبد المطلب امرأ تاجرا، فأتيته أبتاع منه وأبيعه، قال: فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء فقام يصلي تجاه الكعبة، ثم خرجت امرأة فقامت تصلي، وخرج غلام فقام يصلي معه، فقلت: يا عباس ما هذا الدين؟ إن هذا الدين ما ندري ما هو؟ فقال: هذا محمد بن عبد الله يزعم أن الله أرسله، وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب آمن به. قال عفيف: فليتني كنت آمنت يومئذ فكنت أكون ثانيا. وتابعه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق وقال في الحديث: إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى السماء، فلما رآها قد مالت قام يصلي. ثم ذكر قيام خديجة وراءه.
وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عبيد المحاربي حدثنا سعيد بن خثيم عن أسد بن عبدة البجلي عن يحيى بن عفيف عن عفيف قال: جئت زمن الجاهلية إلى مكة فنزلت على العباس بن عبد المطلب فلما طلعت الشمس وحلقت في السماء، وأنا أنظر إلى الكعبة، أقبل شاب فرمى ببصره إلى السماء، ثم استقبل الكعبة، فقام مستقبلها، فلم يلبث حتى
#
