البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص72
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وروى الإمام أحمد وابن ماجه من حديث عاصم بن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود قال: أول من أظهر الإسلام سبعة ; رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمار وأمه سمية، وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدرع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا، إلا بلالا ; فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأخذوه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد. وهكذا رواه الثوري. عن منصور. عن مجاهد مرسلا.
فأما ما رواه ابن جرير قائلا: أخبرنا ابن حميد حدثنا كنانة بن جبلة عن إبراهيم بن طهمان عن حجاج عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: قلت لأبي: أكان أبو بكر أولكم إسلاما؟ قال: لا، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين، ولكن كان أفضلنا إسلاما. فإنه حديث منكر إسنادا ومتنا.
قال ابن جرير: وقال آخرون: كان أول من أسلم زيد بن حارثة. ثم
#
