شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص73

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

روى من طريق الواقدي عن ابن أبي ذئب سألت الزهري: من أول من أسلم من النساء؟ قال: خديجة. قلت: فمن الرجال؟ قال زيد بن حارثة. وكذا قال عروة وسليمان بن يسار وغير واحد: أول من أسلم من الرجال زيد بن حارثة. وقد أجاب أبو حنيفة رضي الله عنه، بالجمع بين هذه الأقوال بأن أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد بن حارثة ومن الغلمان علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

قال محمد بن إسحاق: فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه، دعا إلى الله عز وجل، وكان أبو بكر رجلا مألفا لقومه، محببا سهلا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجلا تاجرا ذا خلق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه، لغير واحد من الأمر لعلمه، وتجارته، وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، فانطلقوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعهم أبو بكر فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق الإسلام، فآمنوا، وكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا في الإسلام فصدقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية