البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص108
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها وأصابنا بها وعك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا، سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين منهم، رجلا من قريش، ومولى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي فانفلت، وأما المولى فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم. فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتهوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: كم القوم؟ قال: هم والله كثير عددهم شديد بأسهم. فجهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبره كم هم، فأبى، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله: كم ينحرون من الجزر؟ فقال: عشرا كل يوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم " القوم ألف كل جزور، لمائة وتبعها " ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحجف، نستظل تحتها من المطر، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه
#
