شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص109

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ويقول: " اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة، لا تعبد " فلما طلع الفجر نادى: " الصلاة عباد الله " فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرض على القتال، ثم قال إن جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل. فلما دنا القوم منا وصاففناهم، إذا رجل منهم على جمل له أحمر، يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي، ناد لي حمزة - وكان أقربهم من المشركين - من صاحب الجمل الأحمر، وماذا يقول لهم؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن في القوم أحد يأمر بخير، فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر، فجاء حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال، ويقول لهم: يا قوم إني أرى قوما مستميتين، لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، اعصبوها اليوم برأسي، وقولوا: جبن عتبة بن ربيعة، وقد علمتم أني لست بأجبنكم. فسمع بذلك أبو جهل فقال: أنت تقول ذلك؟! والله لو غيرك يقوله لأعضضته، قد ملأت رئتك جوفك رعبا، فقال: إياي تعير يا مصفر استه؟! ستعلم اليوم أينا الجبان. فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد، حمية، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار شببة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية