البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص110
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال عتبة لا نريد هؤلاء، ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا علي، وقم يا حمزة، وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطلب. فقتل الله عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، وجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرا، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح، من أحسن الناس وجها، على فرس أبلق، ما أراه في القوم. فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله. فقال: اسكت، فقد أيدك الله بملك كريم. قال: فأسرنا من بني عبد المطلب، العباس، وعقيلا، ونوفل بن الحارث. هذا سياق حسن، وفيه شواهد لما تقدم ولما سيأتي. وقد تفرد بطوله الإمام أحمد. وروى أبو داود بعضه من حديث إسرائيل به.
ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من العريش، وحرض الناس على القتال، والناس على مصافهم صابرين، ذاكرين الله كثيرا، كما قال الله تعالى آمرا لهم: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا} [الأنفال: 45] الآية. [الأنفال: 45]
وقال الأموي: حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق قال: قال
#
