البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص122
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة. فكان هو المستفتح. وكذا ذكره ابن إسحاق في السيرة، ورواه النسائي، من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري. ورواه الحاكم، من حديث الزهري أيضا، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقال الأموي: حدثنا أسباط بن محمد القرشي، عن عطية عن مطرف، في قوله {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: قال أبو جهل: اللهم انصر أعز الفئتين، وأكرم القبيلتين، وأكثر الفريقين. فنزلت {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19]
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} [الأنفال: 7] قال: أقبلت عير أهل مكة تريد الشام، فبلغ ذلك أهل المدينة، فخرجوا ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون العير،
#
