شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص151

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن هشام - فعدد من كان منهم في القليب - هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا. فقال المسلمون: يا رسول الله، أتنادي قوما قد جيفوا؟! فقال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني.» وقد رواه الإمام أحمد، عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، فذكر نحوه. وهذا على شرط الشيخين.

قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أهل القليب، بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وقاتلتموني ونصرني الناس، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا.»

قلت: وهذا مما كانت عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، تتأوله من الأحاديث - كما قد جمع ما كانت تتأوله من الأحاديث في جزء - وتعتقد أنه معارض لبعض الآيات، وهذا المقام مما كانت تعارض فيه قوله: {وما أنت بمسمع من في القبور} [فاطر: 22] وليس هو بمعارض له، والصواب قول الجمهور من الصحابة ومن بعدهم، للأحاديث الدالة نصا على خلاف ما ذهبت إليه، رضي الله عنها وأرضاها.

وقال البخاري: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية