شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص152

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن عروة، عن أبيه قال: «ذكر عند عائشة، رضي الله عنها، أن ابن عمر رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله، فقالت: وهل، رحمه الله، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليعذب بخطيئته وذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن. قالت وذاك مثل قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم ما قال، قال: إنهم ليسمعون ما أقول. وإنما قال: إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق. ثم قرأت: {إنك لا تسمع الموتى} [النمل: 80] {وما أنت بمسمع من في القبور} [فاطر: 22] تقول: حين تبوءوا مقاعدهم في النار.»

وقد رواه مسلم عن أبي كريب، عن أبي أسامة به. وقد جاء التصريح بسماع الميت بعد دفنه في غير ما حديث، كما سنقرر ذلك في كتاب الجنائز من " الأحكام الكبير " إن شاء الله.

ثم قال البخاري: حدثني عثمان، ثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر قال: «وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قليب بدر، فقال: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا. ثم قال: إنهم الآن يسمعون ما أقول لهم. وذكر لعائشة فقالت: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق. ثم قرأت {إنك لا تسمع الموتى} [النمل: 80] حتى قرأت الآية.» وقد رواه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية