البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص166
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال عمر: أفآتيهم؟ قال: نعم. فأتى عمر الأنصار، فقال لهم: أرسلوا العباس. فقالوا: لا والله، لا نرسله. فقال لهم عمر: فإن كان لرسول الله رضى؟ قالوا: فإن كان له رضى فخذه. فأخذه عمر، فلما صار في يده قال له عمر: يا عباس، أسلم فوالله لأن تسلم أحب إلي من أن يسلم الخطاب، وما ذاك إلا لما رأيت رسول الله يعجبه إسلامك. قال واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر: فقال أبو بكر عشيرتك، فأرسلهم. واستشار عمر، فقال: اقتلهم، ففاداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {ما كان لنبي أن تكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] الآية.» ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وروى الترمذي، والنسائي، وابن حبان في " صحيحه " من حديث سفيان الثوري، عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي قال: «جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال خير أصحابك في الأسارى، إن شاءوا الفداء وإن شاءوا القتل، على أن يقتل عاما قابلا منهم مثلهم. قالوا: الفداء ويقتل منا.» وهذا حديث غريب جدا، ومنهم من رواه مرسلا، عن عبيدة. والله أعلم.
#
