البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص168
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
جبير، وعطاء، والحسن، وقتادة، والأعمش، واختاره ابن جرير، وقد ترجح هذا القول بما ثبت في " الصحيحين " عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس عامة.»
وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لم تحل الغنائم لسود الرءوس غيرنا. ولهذا قال تعالى: {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا} [الأنفال: 69] فأذن الله تعالى في أكل الغنائم، وفداء الأسارى.»
وقد قال أبو داود: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، ثنا سفيان بن حبيب، ثنا شعبة، عن أبي العنبس، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة» . وهذا كان أقل ما فودي به أحد منهم من المال، وأكثر ما فودي به الرجل منهم أربعة آلاف درهم.
#
