شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص169

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد وعد الله من آمن منهم بالخلف عما أخذ منه في الدنيا والآخرة، فقال تعالى: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم} [الأنفال: 70] الآية [الأنفال: 70] . وقال الوالبي، عن ابن عباس: نزلت في العباس، ففادى نفسه بالأربعين أوقية من ذهب. قال العباس: فآتاني الله أربعين عبدا - يعني كلهم يتجر له - قال: وأنا أرجو المغفرة التي وعدنا الله جل ثناؤه.

وقال ابن إسحاق: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، «عن ابن عباس، قال: لما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، والأسارى محبوسون بالوثاق بات النبي صلى الله عليه وسلم ساهرا أول الليل، فقال له أصحابه: ما لك لا تنام يا رسول الله؟ فقال: سمعت أنين عمي العباس في وثاقه. فأطلقوه، فسكت، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم.»

قال ابن إسحاق: وكان رجلا موسرا ففادى نفسه بمائة أوقية من ذهب.

قلت: وهذه المائة كانت عن نفسه، وعن ابني أخويه عقيل ونوفل، وعن حليفه عتبة بن عمرو أحد بني الحارث بن فهر، كما أمره بذلك رسول الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية