البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص170
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم حين ادعى أنه كان قد أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ظاهرك فكان علينا، والله أعلم بإسلامك وسيجزيك، فادعى أنه لا مال عنده، قال: فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل، وقلت لها: إن أصبت في سفري فهذا لبني، الفضل وعبد الله وقثم؟ فقال: والله إني لأعلم أنك رسول الله، إن هذا شيء ما علمه إلا أنا وأم الفضل.» رواه ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس.
وثبت في " صحيح البخاري " من طريق موسى بن عقبة، قال الزهري: حدثني أنس بن مالك قال: «إن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا العباس فداءه. فقال: لا والله لا تذرون منه درهما» .
قال البخاري: وقال إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد. فكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول الله، أعطني، إني فاديت نفسي وفاديت عقيلا. فقال: خذ. فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله، فلم يستطع، فقال: مر بعضهم يرفعه إلي. قال: لا. قال: فارفعه أنت علي. قال: لا. فنثر منه ثم ذهب يقله، فلم يستطع.
#
