البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص177
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل: اختلاف الصحابة في غنائم بدر لمن تكون]
فصل
وقد اختلفت الصحابة، رضي الله عنهم، يوم بدر في المغانم من المشركين يومئذ، لمن تكون منهم، وكانوا ثلاثة أصناف حين ولى المشركون، ففرقة أحدقت برسول الله صلى الله عليه وسلم، تحرسه خوفا من أن يرجع أحد من المشركين إليه، وفرقة ساقت وراء المشركين يقتلون منهم ويأسرون، وفرقة جمعت المغانم من متفرقات الأماكن، فادعى كل فريق من هؤلاء أنه أحق بالمغنم من الآخرين، لما صنع من الأمر المهم.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الرحمن بن الحارث وغيره، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي، قال: «سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال، فقال فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، فجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمه بين المسلمين عن بواء، يقول: عن سواء» . وهكذا رواه أحمد، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق به.
ومعنى قوله: على السواء. أي ساوى فيها بين الذين جمعوها، وبين
#
