شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص184

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الناصية، قد عصم ثنيته الغبار فقال: يا محمد، إن ربي بعثني إليك، وأمرني أن لا أفارقك حتى ترضى، هل رضيت؟ قال: نعم.»

قال الواقدي: قالوا: «وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة من الأثيل، فجاءا يوم الأحد حين اشتد الضحى، وفارق عبد الله بن رواحة زيد بن حارثة من العقيق، فجعل عبد الله بن رواحة ينادي على راحلته: يا معشر الأنصار، أبشروا بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل المشركين وأسرهم، قتل ابنا ربيعة، وابنا الحجاج، وأبو جهل، وقتل زمعة بن الأسود، وأمية بن خلف، وأسر سهيل بن عمرو. قال عاصم بن عدي: فقمت إليه، فنحوته فقلت: أحقا ما تقول يا بن رواحة؟ فقال إي والله، وغدا يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسرى مقرنين. ثم تتبع دور الأنصار بالعالية يبشرهم دارا دارا، والصبيان يشتدون معه يقولون: قتل أبو جهل الفاسق. حتى إذا انتهى إلى دار بني أمية، وقدم زيد بن حارثة على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء، يبشر أهل المدينة، فلما جاء المصلى صاح على راحلته: قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وابنا الحجاج، وقتل أمية بن خلف، وأبو جهل، وأبو البختري، وزمعة بن الأسود، وأسر سهيل بن عمرو ذو الأنياب، في أسرى كثير. فجعل بعض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية