البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص199
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نخشى عدوى هذه القرحة. فقال: انطلقا فأنا أعينكما عليه. فوالله ما غسلوه إلا قذفا بالماء عليه من بعيد، ما يدنون منه، ثم احتملوه إلى أعلى مكة، فأسندوه إلى جدار ثم رضموا عليه بالحجارة.
قال يونس، عن ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت لا تمر على مكان أبي لهب هذا إلا تسترت بثوبها حتى تجوز.
قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد، عن أبيه قال: ناحت قريش على قتلاهم، ثم قالوا لا تفعلوا فيبلغ محمدا وأصحابه فيشمتوا بكم، ولا تبعثوا في أسراكم حتى تستأنوا بهم، لا يأرب عليكم محمد وأصحابه في الفداء.
قلت: وكان هذا من تمام ما عذب الله به أحياءهم في ذلك الوقت، وهو تركهم النوح على قتلاهم، فإن البكاء على الميت مما يبل فؤاد الحزين.
قال ابن إسحاق: وكان الأسود بن المطلب قد أصيب له ثلاثة من ولده،
#
