البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص201
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في بعث قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أسراهم]
قال ابن إسحاق: وكان في الأسارى أبو وداعة بن ضبيرة السهمي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن له بمكة ابنا كيسا تاجرا ذا مال، وكأنكم به قد جاء في طلب فداء أبيه. فلما قالت قريش: لا تعجلوا بفداء أسراكم، لا يأرب عليكم محمد وأصحابه. قال المطلب بن أبي وداعة - وهو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عنى -: صدقتم، لا تعجلوا وانسل من الليل، وقدم المدينة، فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم فانطلق به.»
قلت: وكان هذا أول أسير فدي، ثم بعثت قريش في فداء أسراهم، فقدم مكرز بن حفص بن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو، وكان الذي أسره مالك بن الدخشم، أخو بني سالم بن عوف، فقال في ذلك:
أسرت سهيلا فلا أبتغي ... أسيرا به من جميع الأمم
وخندف تعلم أن الفتى ... فتاها سهيل إذا يظلم
#
