البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص202
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ضربت بذي الشفر حتى انثنى ... وأكرهت نفسي على ذي العلم
قال ابن إسحاق: وكان سهيل رجلا أعلم من شفته السفلى.
قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن عمرو بن عطاء أخو بني عامر بن لؤي، أن عمر بن الخطاب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعني أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو يدلع لسانه، فلا يقوم عليك خطيبا في موطن أبدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا.»
قلت: وهذا حديث مرسل بل معضل.
قال ابن إسحاق: وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر في هذا: «إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه.»
قلت: وهذا هو المقام الذي قامه سهيل بمكة، حين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد من ارتد من العرب، ونجم النفاق بالمدينة وغيرها، فقام بمكة فخطب الناس، وثبتهم على الدين الحنيف، كما سيأتي في موضعه.
قال ابن إسحاق: فلما قاولهم فيه مكرز وانتهى إلى رضائهم قالوا:
#
