شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص205

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ابن هشام: وكان الذي أسره خراش بن الصمة أحد بني حرام. قال ابن إسحاق: وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة، وكانت أمه هالة بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد، وكانت خديجة هي التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه بابنتها زينب، وكان لا يخالفها، وذلك قبل الوحي، وكان عليه السلام، قد زوج ابنته رقية أو أم كلثوم من عتبة بن أبي لهب، فلما جاء الوحي قال أبو لهب: اشغلوا محمدا بنفسه. وأمر ابنه عتبة فطلق ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الدخول، فتزوجها عثمان بن عفان، رضي الله عنه، ومشوا إلى أبي العاص فقالوا له: فارق صاحبتك ونحن نزوجك بأي امرأة من قريش شئت. قال: لا والله إذا، لا أفارق صاحبتي، وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني عليه في صهره، فيما بلغني.

قلت: الحديث بذلك في الثناء عليه في صهره ثابت في الصحيح كما سيأتي.

قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل بمكة ولا يحرم، مغلوبا على أمره، وكان الإسلام قد فرق بين زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أبي العاص، وكان لا يقدر على أن يفرق بينهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية