شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص206

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قلت: إنما حرم الله المسلمات على المشركين عام الحديبية، سنة ست من الهجرة، كما سيأتي بيانه، إن شاء الله تعالى.

قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة قالت: «لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها. قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها، فافعلوا، قالوا نعم يا رسول الله. فأطلقوه وردوا عليها الذي لها»

قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ عليه أن يخلي سبيل زينب. يعني أن تهاجر إلى المدينة، فوفى أبو العاص بذلك، كما سيأتي. وقد ذكر ذلك ابن إسحاق هاهنا فأخرناه، لأنه أنسب. والله أعلم. وقد تقدم ذكر افتداء العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم نفسه وعقيلا ونوفلا ابني أخويه بمائة أوقية من الذهب.

قال ابن إسحاق: فكان ممن سمي لنا ممن من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسارى بغير فداء، من بني أمية أبو العاص بن الربيع، ومن بني مخزوم المطلب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية