شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص208

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من مبلغ عني الرسول محمدا ... بأنك حق والمليك حميد

وأنت امرؤ تدعو إلى الحق والهدى ... عليك من الله العظيم شهيد

وأنت امرؤ بوئت فينا مباءة ... لها درجات سهلة وصعود

فإنك من حاربته لمحارب ... شقي ومن سالمته لسعيد

ولكن إذا ذكرت بدرا وأهله ... تأوب ما بي حسرة وقعود

قلت: ثم إن أبا عزة هذا نقض ما كان عاهد الرسول عليه، ولعب المشركون بعقله فرجع إليهم، فلما كان يوم أحد أسر أيضا، فسأل من النبي صلى الله عليه وسلم أن يمن عليه أيضا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أدعك تمسح عارضيك وتقول: خدعت محمدا مرتين. ثم أمر به، فضربت عنقه.» كما سيأتي في غزوة أحد.

ويقال: إن فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.» وهذا من الأمثال التي لم تسمع إلا منه، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية في الحجر، بعد مصاب أهل بدر بيسير، وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش، وممن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية