البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص30
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
السلام، يتعرض لعيرات قريش ذاهبة إلى الشام.
قال ابن إسحاق فسلك على نقب بني دينار، ثم على فيفاء الخبار فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها: ذات الساق. فصلى عندها فثم مسجده، فصنع له عندها طعام، فأكل منه وأكل الناس معه، فرسوم أثافي البرمة معلوم هنالك، واستسقى له من ماء يقال له: المشيرب. ثم ارتحل فترك الخلائق بيسار، وسلك شعبة عبد الله ثم صب لليسار حتى هبط يليل، فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة ثم سلك فرش ملل حتى لقي الطريق بصخيرات اليمام، ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع، فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة، ووادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا.
وقد قال البخاري: حدثنا عبد الله ثنا وهب ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: كنت إلى جنب زيد بن أرقم، فقيل له: «كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم من
#
