شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص32

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فنمنا فيه، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا بقدمه فجلسنا، وقد تتربنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: " يا أبا تراب " لما عليه من التراب، فأخبرناه بما كان من أمرنا، فقال: " ألا أخبركم بأشقى الناس رجلين؟ " قلنا: بلى يا رسول الله. فقال: " أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسه حتى يبل منها هذه ". ووضع يده على لحيته» . وهذا حديث غريب من هذا الوجه وله شاهد من وجه آخر في تسمية علي أبا تراب، كما في صحيح البخاري «أن عليا خرج مغاضبا فاطمة، فجاء المسجد فنام فيه فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عنه، فقالت خرج مغاضبا، فجاء إلى المسجد فأيقظه وجعل يمسح التراب عنه ويقول: " قم أبا تراب قم أبا تراب» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية