البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص303
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الناس، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه، فبعث رجالا من قريش فأتوا ناحية منها يقال لها: العريض. فحرقوا في أصوار من نخل بها، ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما، فقتلوهما وانصرفوا راجعين، فنذر بهم الناس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم.
قال ابن هشام: واستعمل على المدينة أبا لبابة بشير بن عبد المنذر. قال ابن إسحاق: فبلغ قرقرة الكدر، ثم انصرف راجعا، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، ووجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أزوادا كثيرة قد ألقاها المشركون يتخففون منها وعامتها سويق، فسميت غزوة السويق. قال المسلمون: يا رسول الله، أنطمع أن تكون هذه لنا غزوة؟ قال: نعم.
قال ابن إسحاق: وقال أبو سفيان فيما كان من أمره هذا، ويمدح سلام بن مشكم اليهودي:
وإني تخيرت المدينة واحدا ... لحلف فلم أندم ولم أتلوم
#
