البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص310
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
جئت تخطب فاطمة. فقلت: نعم. فقال: هل عندك من شيء تستحلها به. فقلت: لا والله يا رسول الله. فقال: ما فعلت درع سلحتكها؟ - فوالذي نفس علي بيده، إنها لحطمية ما قيمتها أربعة دراهم - فقلت: عندي. فقال: قد زوجتكها، فابعث إليها بها فاستحلها بها. فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
قال ابن إسحاق: فولدت فاطمة لعلي، حسنا، وحسينا، ومحسنا - مات صغيرا - وأم كلثوم وزينب.
ثم روى البيهقي: من طريق عطاء بن السائب عن أبيه، عن علي قال: «جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل وقربة ووسادة أدم حشوها إذخر.» ونقل البيهقي عن كتاب " المعرفة " لأبي عبد الله بن منده أن عليا تزوج فاطمة بعد سنة من الهجرة، وابتنى بها بعد ذلك بسنة أخرى.
قلت: فعلى هذا يكون دخوله بها في أوائل السنة الثالثة من الهجرة، فظاهر سياق حديث الشارفين، يقتضي أن ذلك عقب وقعة بدر بيسير، فيكون ذلك كما ذكرناه في أواخر السنة الثانية. والله أعلم
#
