البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص311
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في ذكر جمل من الحوادث الواقعة سنة ثنتين من الهجرة]
تقدم ما ذكرناه من تزويجه، عليه السلام بعائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، وذكرنا ما سلف من الغزوات المشهورة، وقد تضمن ذلك وفيات أعيان من المشاهير من المؤمنين والمشركين، فكان ممن توفي فيها: من الشهداء يوم بدر وهم أربعة عشر، ما بين مهاجري وأنصاري، تقدم تسميتهم، والرؤساء من مشركي قريش وقد كانوا سبعين رجلا على المشهور، وتوفي بعد الوقعة بيسير أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب لعنه الله، كما تقدم. ولما جاءت البشارة إلى المؤمنين من أهل المدينة مع زيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة بما أحل الله بالمشركين وبما فتح على المؤمنين، وجدوا رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفيت، وساووا عليها التراب، وكان زوجها عثمان بن عفان قد أقام عندها يمرضها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك، ولهذا ضرب له بسهمه في مغانم بدر وأجره عند الله يوم القيامة، ثم زوجه بأختها الأخرى أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان يقال لعثمان بن عفان: ذو
#
