البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص344
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كان رأيه أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا: تخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد. ورجوا أن يصيبهم من الفضيلة ما أصاب أهل بدر فما زالوا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لبس أداته، ثم ندموا وقالوا: يا رسول الله، أقم، فالرأي رأيك. فقال لهم: ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد ما لبسها، حتى يحكم الله بينه وبين عدوه. قال: وكان قال لهم يومئذ قبل أن يلبس الأداة: إني رأيت أني في درع حصينة، فأولتها المدينة، وأني مردف كبشا، فأولته كبش الكتيبة، ورأيت أن سيفي ذا الفقار فل، فأولته فلا فيكم، ورأيت بقرا تذبح، فبقر. والله خير» . ورواه الترمذي، وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه به.
وروى البيهقي: من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس
#
